أزالت الترجمة الفورية أكبر احتكاك في تعلم اللغات، وكان ذلك الاحتكاك يؤدي جزءاً من العمل. الأدوات نافعة فعلاً، والسؤال هو: هل يترك البحث وراءه شيئاً؟
البحث عن كلمة مفردة أقلّ ما يعلّم
لمعظم الكلمات ترجمات عدة، ويعطيك القاموس أولها، وهي صحيحة في نحو نصف الحالات. ثم إن الكلمات تعني أشياء مختلفة باختلاف ما تقترن به. ابحث عن العبارة لا عن الكلمة. ضع التعبير بين علامتي اقتباس وانظر كيف يظهر في جمل حقيقية؛ فهذا يريك الاستعمال لا المعنى وحده.
ترجم إلى الخارج ثم تحقّق، بدل الترجمة إلى الداخل
أن تكتب جملتك بنفسك ثم تتحقق منها يعلّمك شيئاً. أما أن تكتب فكرتك في مترجم وتنسخ الناتج فلا يعلّمك شيئاً، لأنك لم تُضطر إلى بناء أي شيء. الترتيب أهم من الأداة: أنتج أولاً، ثم تحقّق.
الترجمة الآلية أشدّ ثقةً حين تخطئ
تتعامل جيداً مع النثر العادي، وتشوّه بصمت مستوى الخطاب والتعابير وكل ما هو ثقافي الطابع. وستعطيك جملة سليمة نحوياً لا يقولها أحد. عامل مخرجاتها كمسودة كتبها غريب طليق في اللغة لم يقابل قط من تكتب إليه.
اجعل للبحث ثمناً
الكلمة التي بحثت عنها في ثانية ولم تستعملها تختفي خلال ساعة. قلها بصوت عالٍ داخل جملة من عندك قبل أن تغلق الصفحة. وإن بحثت عن الكلمة نفسها ثلاث مرات، فتلك إشارة إلى تعلّمها كما ينبغي بدل البحث عنها مرة رابعة.
استعمل الأدوات بلا حرج، لكن بالترتيب الصحيح: أنتج، ثم تحقّق، ثم انطق الناتج بصوت عالٍ. فالمشكلة ليست في البحث، بل في البحث بدل البناء.