لماذا تفهم أكثر مما تستطيع قوله

تشاهد فيلماً وتتابع معظمه. ثم يسألك أحدهم سؤالاً فلا يخرج منك شيء. هذه الفجوة ليست خللاً في الذاكرة، بل هي المسافة الطبيعية بين الكلمات التي تتعرّف عليها والكلمات التي تستطيع إنتاجها.

التعرّف مهمة أسهل بكثير

فهم الكلمة يعني مطابقتها بصيغة قدّمها لك شخص آخر. أما إنتاجها فيعني استحضار الصيغة من العدم، بالنهاية الصحيحة وبالترتيب الصحيح، والمحادثة ماضية في طريقها. معظم المتعلمين يتعرّفون على أضعاف ما يستطيعون استعماله. وهذه النسبة طبيعية في لغتك الأم أيضاً؛ فقلّما تنطق نصف الكلمات التي تقرأها دون عناء.

ما الذي يعبُر بالكلمة إلى الجهة الأخرى

الاستحضار لا المراجعة. إعادة قراءة الكلمة تقوّي التعرّف عليها. أما نطقها من الذاكرة في جملة بنيتَها أنت فهو ما يجعلها متاحة لاحقاً. وأرخص صورة لذلك: ما إن تصادف كلمة جديدة، استعملها في ثلاث جمل عن حياتك أنت. لا جمل أمثلة، بل جملك. فالمحدَّد هو ما يثبت.

اقبل بمجموعة عمل أصغر

لست مضطراً لتفعيل كل شيء. بضع مئات من الكلمات المتقنة المستعملة بثقة تحمل محادثة أكثر مما تحمله ثلاثة آلاف تعرفها نصف معرفة. اختر الكلمات التي ستحتاجها فعلاً هذا الأسبوع، واترك البقية في منطقة التعرّف، فهي ما تزال تنفعك كلما استمعت أو قرأت.

لن تُغلق هذه الفجوة تماماً أبداً، ولا حاجة لذلك. يكفي أن تضيق بما يكفي لتصل الكلمات وأنت ما زلت تريدها.

العودة إلى الأعلى